نبذة عامة

 تعــريف بالبـرنامج

من المعروف أن الخطوط الحديدية وسيلة نقل بري منافسة في مجال نقل البضائع ذات الكميات والأحجام الكبيرة، وفق جداول منتظمة، ولمسافات طويلة. كما أن الميزة التنافسية للخطوط الحديدية تبرز أكثر كوسيلة نقل منخفضة التكاليف مقارنة بوسائل النقل الأخرى، فضلاً عن مميزات اقتصادية وعملية أخرى لا تقل أهمية، هي السلامة، وتوفير استهلاك الطاقة، وانخفاض الانبعاثات الملوثة للبيئة.

وعلاوة على هذا فإن من خصائص مشروعات الخطوط الحديدية ارتفاع حجم الاستثمارات الرأسمالية في البداية وانخفاض تكاليفها التشغيلية، إلا أنه كلما زاد حجم البضائع المراد نقلها وطالت مسافة النقل، ارتفعت مزايا النقل بواسطة السكك الحديدية مقارنة بالوسائل الأخرى، وهكذا فإن الجدوى الاقتصادية والعوائد المالية للمشروعات الاقتصادية، الصناعية أو الزراعية، الكبيرة تعتمد بصورة أساس على وجود وسيلة نقل ذات تكلفة معتدلة يمكن الاعتماد عليها.

وفي ظل الاتساع الجغرافي للمملكة، ولما في ربط مناطق المملكة العربية السعودية بشبكة من السكك الحديدية من منافع اقتصادية لا تخفى، فضلاً عن أن أعمال المسح والاستكشاف، التي قامت بها وزارة البترول والثروة المعدنية، أثبتت أن المملكة تتمتع، ولله الحمد، بموارد ضخمة من المعادن، منها مخزون كبير من الفوسفات في منطقة الجلاميد، الواقعة على بعد ٢۰۰ كلم شمال شرق مدينة سكاكا بمنطقة الجوف، بالإضافة إلى مخزون كبير من البوكسايت في منطقة الزبيرة، الواقـعة على بعد ١۰۰ كلم شمال شرق مدينة بريدة في منطقة القصيم؛ فقد أصبح موضوع توسعة شبكة الخطوط الحديدية ضرورة ملحة، الأمر الذي جعل مجلس الشورى يوصي، في ١٥ شعبان عام ١٤١۸هـ، الموافق ٥ ديسمبر ١٩٩٧م، بدراسة الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لمد شبكات الخطوط الحديدية لتشمل مناطق أخرى من المملكة.

لهذا؛ كلفت شركاتٌ وبيوت خبرة عالمية متخصصة بإجراء العديد من الدراسات؛ كان أبرزها الدراسة التفصيلية التي قام بها البنك الدولي عن الجدوى المالية لتوسعة شبكة الخطوط الحديدية في المملكة، والمتضمنة ربط مناجم المعادن، في الجلاميد والزبيرة، بالرياض، وكذلك ربط الدمام بالجبيل الصناعية، وربط ميناء جدة الإسلامي بالرياض. لتصبح هناك شبكة تربط غرب المملكة بشرقها، وشمالها بشرقها وغربها، مروراً بوسطها. وقد قدم البنك الدولي نتائج دراسته المؤيدة لمثل هذه المشروعات، وتم اعتمادها من الجهات العليا المختصة.

وهكذا تبنت الدولة برنامجاً طموحاً لتوسعة خدمات السكك الحديدية ونشرها في كل أنحاء المملكة. وينقسم هذا البرنامج، في الوقت الحاضر، إلى ثلاثة مشاريع رئيسة، أسندت مهمة الإشراف على إثنين منها إلى المؤسسة العامة للخطوط الحديدية، بينما أسندت مهمة الإشراف على المشروع الثالث إلى وزارة المالية، ممثلة في صندوق الاستثمارات العامة وشركة معادن.

image

image

الفوائد والآثار المترتبة على برنامج التوسعة:

  1. الاستغلال الكامل والأفضل للموارد الطبيعية في المملكة وإطلاق الإمكانات والقدرات الاقتصادية للمملكة بما يحقق نمواً اقتصادياً مستديماً يفيد التركيبة السكانية الشابة المتزايدة ويستفيد منها.

  2. تقليل الاعتماد على الطرق البرية، وما ينشأ عنه من خفض للتكاليف الباهظة لصيانة الطرق نتيجة لانتقال حركة النقل الثقيل إلى القطارات.
  3. إثراء سوق العمل من خلال توفير فرص عمل للخريجين في التخصصات العلمية والمهنية المختلفة التي تتطلبها صناعة وتوسع شبكات الخطوط الحديدية.
  4. تحريك عجلة النمو الصناعي، حيث سيسهم الخط الحديدي في ظهور صناعات جديدة يمكن أن تنشأ وتظهر مع تكامل الشبكة مثل صناعة التعدين، وصناعة النقل العابر (ترانزيت) وصناعات ثقيلة أخرى.
  5. نمو صناعة الخدمات، حيث يترتب على التوسعة وجود خدمات مصاحبة مثل خدمات التأمين والصيانة والتموين والتشييد وكذلك الخدمات الهندسية.
  6. توفير الوقت والتكلفة في نقل البضائع المتجهة إلى السوق المحلية وإلى أسواق دول الخليج القادمة من أوربا وأمريكا الشمالية. بتفريغها في ميناء جدة ومن ثم نقلها بواسطة القطار.
  7. تخفيف الاختناقات المرورية والمساهمة في رفع مستوى السلامة على الطرق في المناطق التي يمر منها الخط الحديدي، من خلال توفير بديل آخر للمسافرين عبر البر بين مناطق المملكة ولاسيما بالنسبة للمشاعر المقدسة.
photo
photo
photo