|
السويكت: الخطوط الحديدية.. نمو وتوسع في عهد خادم الحرمين
وبرامج لتعزيز دورها المستقبلي

م. محمد بن خالد السويكت
رئيس عام المؤسسة العامة للخطوط الحديدية
شكلت السنوات السبع من عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز -حفظه الله- أهم انطلاقة في تجربة الخطوط الحديدية في المملكة على مستوى التنظيم والتطوير وتوسعة الشبكة، حيث تجلى الاندفاع في هذا العهد المبارك بزخم شديد في إطلاق كم هائل من المشروعات الاقتصادية والصناعية والتعليمية العملاقة في مجالات التعمير والإنشاء والتطور في عموم قطاعات الدولة وعلى مستوى جميع مناطق البلاد. وفي مجال تعزيز دور الخطوط الحديدية في المملكة والإفادة منها في خدمة المواطنين والمقيمين وتيسير سبل التنقل الآمن والسريع بين مناطق المملكة ومدنها الكبيرة فقد شهدت هذه الفترة صدور عدد من القرارات المهمة التي استهدفت تنظيم هذا النشاط وتطوير بنيته التحتية والفوقية وتوسعة الشبكة، انطلاقاً من المفهوم المنطقي بأن خدمة النقل بالسكك الحديدية لن تكون مجدية طالما بقيت محصورة في نطاق معين داخل المملكة ولن يبرز دورها الفعلي إلا إذا انتشرت عبر شبكة متكاملة تربط التجمعات السكانية الرئيسية بالموانئ والمدن الاقتصادية في مختلف مناطق المملكة.
لقد كانت توسعة شبكة الخطوط الحديدية محوراً لعدد من القرارات التي أصدرها مجلس الوزراء الموقر وفي طليعتها قرار الموافقة على تأسيس هيئة الخطوط الحديدية، التي تتلخص أهدافها في " تنظيم نشاط النقل بالخطوط الحديدية والإشراف على سلامة تشغيله ومن بين أبرز مهامها إصدار التراخيص لمقدمي خدمات النقل بالخطوط الحديدية ومراقبة المنافسة غير المشروعة في مجال تقديم الخدمات وضبطها، ووضع المعايير والشروط الفنية الخاصة باستخدام مرافق الخطوط الحديدية، ومعايير السلامة الخاصة والتحقيق فنياً في الحوادث ونشر التقارير والبيانات وغيرها من المهام ذات العلاقة. كما حظي مشروع قطار الحرمين السريع الذي يعتبر من أهم مشاريع السكك الحديدية في المملكة باهتمام بالغ من لدنه حفظه الله تعالى وخلال فترة وجيزة جداً شهد المشروع قفزات متقدمة في مجال البناء والتشييد وفق أعلى المواصفات والمقاييس المتبعة دولياً حيث ينتظر له أن يلعب دوراً مهماً في تنشيط حركة نقل الركاب بين المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة مروراً بمحافظة جدة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ بقطارات عالية السرعة ذات تصاميم متطورة وتعمل بأحدث تقنيات القطارات في الدول المتقدمة في هذا المجال، وسيكون لهذا المشروع انعكاسات واضحة على مجمل أنشطة النقل وسيضع المملكة في مصاف الدول التي تقدم خدمة النقل بالقطارات السريعة. وفي موازاة ذلك فقد شهدت الفترة الماضية تطورات نوعية وكمية على مستوى تحديث الشبكة القائمة بين الرياض والدمام ركزت على التخطيط الاستراتيجي، وتطوير خدمات الركاب، وتعزيز كفاءة وجاهزية الأسطول، ورفع مستوى السلامة على شبكة الخطوط الحديدية، وتحسين أساليب صيانة الأسطول وبناء ورش حديثة، كانت لها انعكاسات إيجابية في كافة الجوانب الإدارية والفنية والتشغيلية وتحسن مستويات الأداء، وارتفاع العائدات المالية، وتحسن مستوى الخدمات المقدمة للعملاء، ورفع معدلات جاهزية الأسطول وموثوقيته إلى قيم قياسية غير مسبوقة. نسأل الله أن يحفظ للمملكة قيادتها الرشيدة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين وسمو النائب الثاني وأن يحفظ عليها نعمة الأمن والرفاه انه سميع الدعاء مجيب. |
|
|
لإرسال أي تعليق إكتبوا لنا على البريد الإلكتروني:
publicrelation@saudirailways.org
|
|